رمال الوقت آخذة بالنفاذ- حان وقت التغيير

بقلم:عيدو كوهن – الدب الأخضر

 

في السنوات الأخيرة، أصبحت أهدافي البيئية علمية وتجريبية أكثر. وبما أن معظم التغييرات المطلوبة متعلقة  بسلوك السكان (في نهاية المطاف) فهناك حاجة لإيجاد نظرية من شأنها تحفيز المواطنين على العمل وإحداث التغيير البيئي التجريبي في الوقت المحدد. التوعية البيئية بأسلوب تجريبي عملي من شأنها أن تجلب البشرى السارة وتؤدي إلى تغيير سلوك المجتمع الإسرائيلي في السنوات المقبلة.

 

في عام 1962، نشرت راشيل كارسون، (Rachel Louise Carson)، كتابها بعنوان "الربيع الصامت". ويعتبر هذا الكتاب عامود الأساس للحركة العالمية للحفاظ على البيئة. كارسون التي درست البيولوجيا وعلم الحيوان، حاولت التحدي علنا استخدام المبيدات ضد آفات المحاصيل الزراعية. كتابها احدث ثورة فكرية وتوعوية فيما يتعلق بالعلاقة بين الإنسان والطبيعة، وهناك من يعتبرون هذا الكتاب هو شرارة البداية التي انطلقت منها الحركة البيئية العالمية. منذ نشر هذا الكتاب،  تطورت الحركة البيئية، نمت، توسعت وتشعبت. أصبحت القضايا البيئية على مدى السنوات محط اهتمام المواطنين والمنظمات والعديد من المسؤولين. القاسم المشترك بينهم هو محاولة معالجة بعض القضايا العالمية عبر ربطها بطريقة او بأخرى في سياق الحفاظ على البيئة.

 

وفي الوقت نفسه، أصبحت المتطلبات البيئية أكثر دقة وعملية، فنحن نتقن مراقبة أدائنا بمواضيع معينة مثل فصل النفايات في الحاويات المخصصة،عدم التبذير باستخدام المياه وتنويع مصادر الطاقة وهلم جرا، وبطبيعة الحال، تحديد الأهداف من أجل إحداث التغيير المطلوب. التغييرات العميقة والحقيقية (والتي نقودها عبر التربية البيئية)، تهدف إلى تشكيل مستقبل البشرية، وتتطلب أسلوبا مختلفا لإحداث تغيير باسلوب التصرف والتطبيق العملي محدود في إطار زمني.

 

على مدى السنوات تعلمنا أن العديد من التجارب العملية  تسهم في تغيير الوعي البشري. ولذلك، فإننا نركز حاليا على اسلوب استخدام خبرة أنصار البيئة وتحفيز عمل المواطنين – ولهذه الغاية نقيس نتائج أنشطتنا مع مختلف الدراسات الاستقصائية وتحليل البيانات ومقارنتها الى جانب نتائج الأسلوب التطبيقي.

 

الوقت يمر والمهمة شاقة. ونحن، الدب الأخضر، نعتقد أن التوعية العملية عميقة المدى، ويمكن أن تعكس حلولا هامة لاحتياجاتنا البيئية التي أصبحت أكثر إلحاحا وأهمية. مع اشتراكنا  بالعديد من الحملات والعمليات البيئية يمكننا الملاحظة بشكل فعلي وكمي التغيير الذي نحققه في أرض الواقع. مثال ممتاز على ذلك هو المشروع الذي قدناه في "زخرون يعكوف" (للمزيد عن المشروع- اضغط هنا). بعد النظر بنتائج العمل المشترك وتوحيد جهود فعاليات التوعية وطاقم الإرشاد العملي وتوصلهم للغة مشتركة لإنجاح المشروع، بدأنا بصياغة مشروع ترويجي محدد يتناول فصل النفايات في المنطقة، وقد تطرق المشروع الى زمن انطلاق الفعاليات في زخرون يعكوف،المعلومات المتعلقة بالميزانية وفحص مستوى الوعي في الميدان مع بداية المشروع.

 

التخطيط  الدقيق لاستراتيجية التسويق والحملة التي أطلقناها في زيخرون وغيرها من المدن (تل أبيب وروش بينا، طيرة الكرمل)، أدى إلى نتائج باهرة. تظهر هذه الأمثلة أن الحملة موجهة الأهداف ومحكمة التخطيط وفق احتياجات العميل تؤدي الى نتائج مبهرة والتي تنعكس بصورة جودة حياة أفضل ترتبط بعلاقة طردية مع جودة البيئة.

 

التربية البيئية هي أداة قيمة وذات اهمية من الدرجة الأولى. يجب الترويج لها وترسيخها في رياض الأطفال والمدارس لكي يكونوا على دراية بالأدوات والأساليب ودمجها في روتين حياتهم من سن مبكرة،وفي الوقت نفسه، فإن أعمال التوعية البيئية يجب أن ترتقي وتتقدم نحو المرحلة التالية في تطورها. لا يمكننا أن ننتظر حتى يتم تثبيت هذه الخطط في مؤسسات التعليم ويتم أخذها على محمل الجد. رمال الوقت آخذة بالنفاذ. التوعية البيئية العملية والتركيز على الأهداف وبشكل صحيح يمكن أن يحقق نتائج غير عادية من شأنها أن تخدم جميع المواطنين. توعية بيئية عالية الجودة من شأنها أن تجلب البشرى السارة في السنوات القادمة.

نسعد بمساعدتكم! اكتبوا لنا او أو اتصل/ي
050-9079087,077-5230287

اسم المؤسسة (اجباري)

البريد الاكتروني (اجباري)

رقم الهاتف (اجباري)

רשומה זו פורסמה ב בלוג ערבית. סימנייה permalink.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *