المناخ التربوي والتثقيف البيئي

 

بقلم: ميراف جرنوت ، مؤسسة الدب الأخضر

 

"العديد من الأطفال الذين ينشؤون في المناطق الحضرية يعتبرون الطبيعة أمر بعيد عنهم، أنها أمر غير متصل بحياتهم اليومية المألوفة لهم ،وهم لا يشعرون أن الطبيعة هي منشأهم. الأطفال المسجلون في المؤسسات التعليمية المحاطة بمساحات مفتوحة يرون  تغيير المواسم بأعينهم، ويعانون من الطفح الجلدي الموسمي، يراقبون نضوج الفواكه والخضروات، وظهور الفراشات في فصل الربيع والصيف ويتمتعون بكافة الظواهر الطبيعية الأخرى عبر حواسهم الخمس، يمكن لفناء المدرسة أن يتحول لمكان للبحث العلمي ليطور الأطفال مهارة الشعور بالمسؤولية والحرص على المخلوقات الحية، غرس قيم الاحترام والتقدير للبيئة العامة وحب الطبيعة. فناء المدرسة المزدهر، و المليء بالنباتات والحيوانات يحسن الصحة الجسدية، والعاطفية للطلاب ". (من خطة بناء ساحة المدرسة الشاملة ، من دينا مزراحي والدكتور عدي بن ديفيد)

 

كجزء من أنشطة التعليم البيئي التجريبية لدينا في المدارس الابتدائية، أتيحت لي الفرصة لزيارة العديد من المدارس. عند كل زيارة كنت أحرص على التأمل ومشاهدة العوامل التي تؤثر على المناخ التربوي في المدرسة: عدد الطلاب في الصف، من هم الطلاب – لأي الفئات السكانية ينتمون، سلوك معلمي الصفوف وعلاقاتهم مع الطلاب، والعلاقات الاجتماعية بين الطلاب، والهيكل المادي للمدرسة والمظهر – الفصول الدراسية والممرات  والفناء.

 

المناخ التعليمي أو مناخ المدرسة هو انعكاس لنوعية البيئة والتركيبة الداخلية للمنظمة ، وهناك بالطبع عوامل أخرى تأثر وتشكل هذا المناخ مثل الإدارة، والعمال من الكادر التعليمي، وعلاقة المدرسة مع البيئة الخارجية – الآباء والأمهات والمجتمع، وايضا العوامل المذكورة يمكن اختبارها في زيارة قصيرة للمدرسة.

أود أن أركز على الهيكل المادي للمدرسة والمظهر، معظم المدارس التي زرتها، وخاصة تلك الجديدة، كانت خالية تماما من أي أخضر، من اليسار واليمين وفي الخارج ،كل ما يوجد هو الاسمنت، والمزيد من الاسمنت. والشيء الأخضر الوحيد الذي رأيته في ساحة المدرسة كان العشب الاصطناعي.

 

 

حتى لو لم يكن بالمقدور إقامة مشروع كبير لإنشاء ساحة او حديقة تعليمية بيئية، وحتى لو لم يتم تخطيط أماكن مخصصة للحدائق والأشجار، يمكنك، مع القليل من الجهد جلب الخضرة إلى المدرسة، ويفضل أن تكون نباتات معمرة غير موسمية وموفرة للمياه، مثل شجرة العصارة، الغطاء النباتي، الحشائش السنوية والشجيرات والأعشاب والنباتات البرية المحلية. يمكن زرعها في  الإطارات المستعملة أو صناديق خشبية عمودية ، ومن الأفضل وضعها في منطقة مظللة.

 

وأخيرا، لوضع اللمسات الأخيرة على  المشروع الأخضر: في مكان يسمى dongnai في فيتنام، صمم مهندسون معماريون

هيكل مخطط لـ "رياض الأطفال الزراعية" والذي يمكنه أن يستوعب ما يصل إلى 500 طفل. ذو سقف أبيض و نظام فعال لتوفير الطاقة. لقد شيدت المزرعة على شكل ثلاث حلقات متداخلة من أجل  أمان  الأطفال، مستويات ارتفاع المبنى المتفاوتة تخلق مجموعة متنوعة من أجواء التعلم التي تساعد الأطفال على تطوير علاقة وثيقة مع عالم الطبيعة.

 

نسعد بمساعدتكم! اكتبوا لنا او أو اتصل/ي
050-9079087,077-5230287

اسم المؤسسة (اجباري)

البريد الاكتروني (اجباري)

رقم الهاتف (اجباري)

 

רשומה זו פורסמה ב בלוג ערבית. סימנייה permalink.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *