تعزيز القيم المدنية كشرط للتعليم البيئي الفعال

بقلم: ميراف جرنوت، مؤسسة الدب الأخضر

"ليس من المقبول على العقل أنه يمكن النجاح في هذه المهمة الصعبة [التربية المدنية كما يجب] بالاعتماد على المحتوى التعليمي المتوفر فقط . فمهما كانت المواد التعليمية غنية، سر النجاح يكمن بسيرورة تعليمية كاملة وشاملة، بما في ذلك المناخ المدرسي والخبرات المتنوعة، والتنسيق مع أطر تأثير أخرى. تماما كما لا يمكنك تعليم القيادة من خلال دراسة نظرية، لذلك الدراسة النظرية وحدها لا تدعم تشكيل مواطن من ذوي المهارات، الفعالية والمسؤولية تجاه البيئة… وبالتالي، خطة عمل استمرارية وشاملة، والتي تبدأ في رياض الأطفال وحتى التخرج من المدرسة الثانوية هي ذات أهمية بالغة. وخصوصا أن سنوات التعليم الإجباري حاسمة في تشكيل شخصية المواطن، ومن خلالها يمكن غرس القيم والمهارات المدنية لجميع السكان "

(من تقرير لجنة كارمينتشر: "ليصبحوا مواطنين – التربية المدنية لجميع الطلاب في إسرائيل، 1996)

عندما كنا على أبواب الانتخابات تشجعنا على ممارسة حقوقنا المدنية بالانتخاب والتأثير. كل شيء سار على ما يرام ، ولكن خلف الشعارات واحصاء الكراسي البرلمانية،هل نفهم معنى أن نكون مواطنين؟ معنى العيش معا في ظل الديمقراطية، حيث يكون للمواطنين حقوق وواجبات وتأثير لتغير الواقع. يبقى التعليم الحكومي للمدنيات في إسرائيل منحصر في نطاق التصريحات الهامشية، وذلك بسبب عدم وجود توافق في الآراء بشأن قيم المواطنة المشتركة في الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، تعزيز الاقتصاد الرأسمالي والتقدم التكنولوجي قد همش تعليم القيم باعتبارها العامل المؤثر في هذا العالم المادي، إذ بات ينظر الى الحديث عن القيم على أنها شعارات غير ملموسة ، وبدلا من أن ترعى المدرسة القيم الإنسانية فهي اليوم تعزز القدرة التنافسية والتلقين.

التربية الاجتماعية والبيئية والمدنية، تسعى إلى وضع معايير لسلوك نشط ومسؤول لدى المواطنين – إعادة التدوير وفصل النفايات، والعمل التطوعي، والتسامح، وأكثر من ذلك. ولكي ننجح بهذه المهمة لا يجب علينا الاكتفاء بالشرح وانما التنفيذ أيضا. الطبيعة ملوثة، وهناك أناس في مجاعة، والمعايير والقيم المستمدة من ذلك تحتاج التربية البيئية لتعزيز القيم المدنية مثل المساواة، وحرية التعبير، واحترام المجال العام. لا يوجد لدى البيئة والمجتمع وقت للانتظار حتى يتم بناء اتفاقيات مدنية أكثر تطورا والتي تسمح بتربية مدنية مستمرة ومتنوع ابتداءا من رياض الأطفال وحتى اكمال المدرسة الثانوية. معلمو المدارس يمكنهم على وجه يقين تعزيز التعليم للمجتمع في غياب توافق أكثر شمولية.

يمكنك أن تبدأ الحياة المشتركة من الصفوف التعليمية حيث يكون هناك "دور لكل طالب" (classroom jobs) وهي قائمة تحتوي على جميع احتياجات العيش معا ضمن فعاليات تمليها قواعد السلوك المدرسية، ولكن أيضا العمليات النابعة عن احتياجات وقيم أعضاء الصف. اللوحات غير ملزمة بالتطابق في جميع الصفوف، وهذه فرصة لنقاش القيم واتخاذ القرارات في إطار ديمقراطي، التعبير عن الشخصية، والتعاون والمشاركة الفعالة اليومية المستمرة.

نسعد بمساعدتكم! اكتبوا لنا او أو اتصل/ي
050-9079087,077-5230287

اسم المؤسسة (اجباري)

البريد الاكتروني (اجباري)

رقم الهاتف (اجباري)

רשומה זו פורסמה ב בלוג ערבית. סימנייה permalink.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *