محو الأمية البيئية والمستقبل المهني

بقلم: عيدو كوهين، مؤسسة الدب الأخضر

 

من المعروف اليوم أن المجالات مثل علم الأحياء و مجال الطاقة الخضراء ستكون لهم أهمية  في المستقبل بنفس مستوى أهمية  الطب والمحاماة اليوم، لكن بدون محو الأمية البيئية لن يستطيع الطالب التطور بهذه المجالات. لذلك، المزج بين الأنشطة التي تؤدي إلى زيادة الوعي بالقضايا البيئية والمنهاج التعليمي في المدارس هو أمر حيوي وهام لمستقبل الطفل.

 

عند التعامل مع القضايا المتعلقة بالتعليم البيئي يمكن ملاحظة شبكة من المشاكل العلمية، الاجتماعية والاقتصادية التي سببها الإنسان، ومعظمها تعود إلى فترة الثورة الصناعية التي أعادت تعريف ثقافة الاستهلاك لدى الجمهور. أيضا سوف نجد العديد من التخصصات والاختلافات بالرأي التي غالبا ما تسبب للشخص العادي الشعور بالاستهزاء النابع من الارتباك والفائض بالمعلومات وبالتالي تهميشها والحد من أهميتها.

 

حاول أن تتخيل العالم دون نفايات، المدينة الفاضلة البشرية التي لا توجد بها أضرار وتكاليف باهظة التي تسببها ثقافة المستهلك وطريقة التعامل مع القمامة في العالم الحديث. الآن أنظر إلى المرأة التي تجلس إلى جانبك على متن الحافلة، والى الشاب الذي تجاوز الطابور  في السوبر ماركت والفتاتان اللتين مرتا أمامك عند المعبر، بالنسبة لهم القمامة هي شفافة، ولم يخصصوا  جهد للتفكير في هذا الموضوع، ومن جانبهم هم يعيشون في المدينة الفاضلة حيث لا تهدد هذه المشكلة الموارد البشرية، تلوث الأرض والهواء والماء،والموارد الطبيعية غير مهمة بالمقارنة مع وجود واقع اقتصادي وحشي.

بعد 100 سنة من الثورة الصناعية والتكنولوجية، حولت الشركات الصناعية مشكلة القمامة الى غير مرئية، والماء والهواء أصبح ملوث، لذلك نحن بحاجة لإعادة الرابط بين الإنسان والموارد. التوعية  ومحو الأمية البيئية سترجع قضايا عديدة الى الاضواء  مثل مخاطر القمامة، وأزمة المياه، الانقراض ومشاكل الطاقة التي تسبب التلوث في المنطقة وخلق وعي نقدي للكشف عن المخاطر العملاقة التي تحاول الصناعة إخفائها عنا من خلال تغذية  آلية الاستهلاك لدينا التي تطرق  أبوابنا في شكل التلوث المرضي وتكاليف المعيشة. ولكن هذا هو جانب واحد فقط من العملة وينطبق بصفة خاصة على أيامنا الحالية، في حين أنه بعد  10 الى 20 عاما المجالات المتعلقة بالطاقة الخضراء والعلوم البيئية ستكون مطلوبة تماما كما هو الطلب على الطب والمحاماة اليوم، لأن قضايا البيئة ستكون في طليعة النضال الإنساني لإنقاذ العالم من نفسه.

 

الطلاب الذين يطورون محو الأمية البيئية في سن مبكرة يمكن أن يتمتعوا بفرص مهنية واقتصادية، والأهم من ذلك أن يتحولوا إلى  مواطنين ومستهلكين ذوي تأثير إيجابي على مستقبلهم ومستقبل البيئة.أحد الطرق لتعزيز هذه القضية هو من خلال الأنشطة المدرسية التجريبية العملية الخاصة بالحفاظ على البيئة، التي تثير فضول الطلاب للتعلم والتعمق بالقضايا البيئية.

 

نسعد بمساعدتكم! اكتبوا لنا او أو اتصل/ي
050-9079087,077-5230287

اسم المؤسسة (اجباري)

البريد الاكتروني (اجباري)

رقم الهاتف (اجباري)

רשומה זו פורסמה ב בלוג ערבית. סימנייה permalink.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *